السيد محسن الخرازي

268

خلاصة عمدة الأصول

بمال حلال في يد المرابى ثمّ انتقل منه بالإرث إلى وارثه فجميع المال المشتمل على الربا حلال للوارث وماله ويأكله هنيئاً مرئياً ولا بأس بأن يكون حكم الحرمة الواقعية مشروطاً بشرط فلامحالة ترتفع بفقدان شرطها فلاربط لهذه الأخبار بما نحن فيه وهى أجنبية عن المقام . ومنها : موثقة سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أصاب مالا من عمل بنى أمية وهو يتصدق به ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب وهو يقول إنّ الحسنات يذهبن السيئات فقال أبو عبد الله عليه السّلام إنّ الخطئية لا تكفر الخطيئة ولكنّ الحسنة تحطّ الخطيئة ثمّ قال إن كان خلط الحلال بالحرام فاختلط جميعا فلايعرف الحلال من الحرام فلا بأس . بدعوى دلالتها على أنّ الاختلاط موجب لجواز التصرف في الجميع . وأجيب عنه بحملها على حرام خاصّ يعذر فيه الجاهل كالربا أو بحملها على ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام ولكنهما لا يساعدان ظاهر الرواية إذ حمله على حرام خاصّ لاشاهد له كما أنّ حمله على ارتكاب البعض ينافي الترخيص الظّاهر في التصرف العام في جميع المال نعم ربّما تحمل الرواية على إرادة وقوع هذا الاختلاط قبل وصوله إلى يد المتصرف . ولكنّه مدفوع بأنّ هذا الوجه صحيح بناء على أن يكون النسخة أصاب مالًا من عمال بنى أمية كما نقله الشيخ الأعظم في فرائده وإلا فالمال مقابل لعمله لهم ويكون حراماً إذا وقع في يد الرجل العامل والخلط المفروض فيها خلط هذا الحرام المأخوذ بمال آخر حلال ولا محالة يكون في يد المتصرف نفسه . ولم نجد في الجوامع الحديثية نسخة عمال بنى أمية لأنّ في المستطرفات عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان وفي نسخة الكافي المصححة بتصحيح الشهيد